البهوتي

397

كشاف القناع

الأخرى إن أمكن ) لئلا يستوعب المجلس بدعاويه فيضر بغيره ولأنه مسبوق بالنسبة إلى الثانية ، لأن الذي يليه سبقه بالنسبة إلى الدعوى الثانية ، ( فإذا فرغ الكل ) من دعاويهم ( فقال الأخير بعد فصل حكومته لي دعوى أخرى لم تسمع منه حتى تسمع دعوى الأول الثانية ) لسبقه ( ثم تسمع دعواه ) لعدم المعارض ، ( وإن ادعى المدعي على المدعى عليه حكم بينهما لأننا إنما نعتبر الأول فالأول في المدعي لا في المدعى عليه ، وإذا تقدم الثاني ) أي الذي جاء ثانيا ( فادعى على المدعي الأول والمدعى عليه الأول حكم بينهما ) كما لو ادعى على غيرهما ، ( وإن حضر اثنان ) مدعيان ( أو جماعة دفعة واحدة ) وتشاحوا ( أقرع بينهم فقدم من خرجت له القرعة ) لأنها مشروعة للترجيح في غير هذا الموضع فكذا هنا . وفي المحرر والوجيز يقدم المسافر والمرتحل زاد في الرعاية والمرأة في حكومات يسيرة قال في المبدع لكن لو قدم المتأخر أو عكس صح قضاؤه مع الكراهة انتهى . ومقتضى كلام المصنف أنه يحرم ، وإن ادعى كل منهم أنه حضر قبل الآخر ليدعي عليه فهل يقدم الحاكم من شاء منهما أو يصرفهما حتى يتفقا أو يقرع بينهما أو يحلف كل منهما الآخر ؟ فيه أوجه والاعتبار بسبق المدعي . ( وإن كثر عددهم ) أي المدعين الذين جاءوا دفعه واحدة ( كتب أسماءهم في رقاع وتركها بين يديه ومد يده فأخذ رقعة واحدة بعد أخرى أي كلما انتهت خصومة صاحب رقعة أخذ الأخرى فأنهى ) حكومة صاحبها ( و ) يأخذ ( أخرى ) ف‍ ( - يقدم صاحبها حسب ما يتفق ) إلى أن ينتهوا لأنه لا مرجح هنا إلا القرعة وهذا أسهل طرقها .